محمد جعفر بن محمد علي بن محمد باقر الوحيد البهبهاني
فضايح الصوفيه 146
فضايح الصوفيه ( بضميمهء تنبيه الغافلين وايقاظ الراقدين ) ( فارسى )
الجعفرى - وكان رجلًا بليغاً وكان له منزلة عظيمة عنده عليه السلام - اذدخل المسجدجماعة من الصوفيّة ، فجلسوا في ناحية مستديراً ، وأخذوا بالتهليل ، فقال عليه السلام : لا تلتفتواالى هؤلاء الخدّاعين ، فانّهم حلفاء الشّياطين ، مخرّبوا قواعد الدّين ، يتزهّدون لإراحة الاجسام ، ويتهجّدون لصيد الانعام ، يتجوّعُون عمرا حتّى يدبّحوا للايكاف حمرا ، لا يهلّلون الّا لغرور النّاس ، ولا يقلّلون الغذآء الّا لملاء العساسواختلاس قلب الدّفناس ، يتكلّمون النّاس باملآئهم في الحبّ ، ويطرحونهم بإذليلائهم في الجبّ ، اورادهم الرّقص والتصدية ، واذكارهم الترنّم والتغنية ، فلا يتّبعهم الّا السّفهاء ، ولا يعتقدهم الّا الحمقآء ، فمن ذهب الى زيارة احد منهم ، حيّاً أو ميّتاً ، فكأنّما ذهب الى زيارة الشيطان وعبدة الأوثان ، و من اعان واحداً منهم فكأنّما أعان يزيد ومعاوية وأبا سفيان ، فقال له رجل من اصحابه : وان كان معترفاً بحقوقكم ؟ قال : فنظر إليه شبه المغضب ، فقال : دع ذا عنك ، من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا ، اما تدري انّهمأخسّ طوايف الصوفيّه ، والصوفيّه كلّهم مخالفونا ، وطريقتهم مغايرة لطريقتنا ، وإنْ هم الّا نصارى أو مجوس هذه الامّة ، اولئك الّذين يجهدون في اطفاء نور اللّه ، واللّه